الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

220

أصول الفقه ( فارسى )

الجهة الاولى - فى دخول الغاية فى المنطوق ، أى فى حكم المغيّى ، فقد اختلفوا فى أنّ الغاية - و هى الواقعة بعد أداة الغاية نحو « إلى » و « حتى » - هل هى داخلة فى المغيّى حكما ، أو خارجة عنه ، و إنما ينتهى إليها المغيى موضوعا و حكما ؟ على أقوال : منها ، التفصيل بين كونها من جنس المغيى فتدخل فيه ، نحو « صمت النهار إلى الليل » ، و بين كونها من غير جنسه فلا تدخل ، كمثال « كل شىء حلال . . . » و منها ، التفصيل بين كون الغاية واقعة بعد « إلى » فلا تدخل فيه و بين كونها واقعة بعد « حتى » فتدخل ، نحو « كل السّمكة حتى رأسها » . و الظاهر انه لا ظهور لنفس التقييد بالغاية فى دخولها فى المغيى و لا فى عدمه ، بل يتبع ذلك الموارد و القرائن الخاصة الحافة بالكلام . نعم ، لا ينبغى الخلاف فى عدم دخول الغاية فيما إذا كانت غاية للحكم ، كمثال « كل شىء لك حلال » ، فإنه لا معنى لدخول معرفة الحرام فى حكم الحلال . ثم ان المقصود من كلمة « حتى » التى يقع الكلام عنها هى « حتى الجارة » ، دون العاطفة و ان كانت تدخل على الغاية أيضا ، لأن العاطفة يجب دخول ما بعدها فى حكم ما قبلها ، لأن هذا هو معنى العطف ، فاذا قلت : « مات الناس حتى الانبياء » فان معناه ان الانبياء ماتوا أيضا . بل « حتى العاطفة » تفيد أنّ الغاية هو الفرد الفائق على سائر أفراد المغيى فى القوة أو الضعف ، فكيف يتصور ألّا يكون المعطوف بها داخلا فى الحكم ، بل قد يكون هو الأسبق فى الحكم ، نحو : « مات كلّ اب حتى آدم » . الجهة الثانية - فى مفهوم الغاية . و هى موضوع البحث هنا ، فإنه قد اختلفوا فى أن التقييد بالغاية - مع قطع النظر عن القرائن الخاصة - هل يدل على انتفاء سنخ الحكم عما وراء الغاية و عن الغاية نفسها أيضا إذا لم تكن داخلة فى المغيى ، أو لا ؟